الشهيد الثاني
374
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وقيل : يشترطان « 1 » في مطلق القبض السابق وقيل : في غير الصحيح « 2 » ؛ لأنّ المعتبر منه ما وقع بعد الرهن وهو لا يتمّ إلّابإذن كالمبتدأ ، والإذن فيه يستدعي تحصيله ، ومن ضروراته مضيّ زمان ، فهو دالّ عليه بالمطابقة وعلى الزمان بالالتزام ، لكن مدلوله المطابقي منتف ، لإفضائه إلى تحصيل الحاصل واجتماع الأمثال ، فيبقى الالتزامي . ويُضعَّف بمنع اعتبار المقيّد بالبعديّة ، بل الأعمّ ، وهو حاصل ، والزمان المدلول عليه التزاماً من توابعه ومقدّماته ، فيلزم من عدم اعتباره انتفاؤه . نعم لو كان قبضه بغير إذن توجّه اعتبارهما ؛ لما تقدّم « 3 » وعلى تقديره « 4 » فالضمان باقٍ إلى أن يتحقّق ما يزيله من قبل المالك على الأقوى . « ولو كان » الرهن « مشاعاً فلابدّ من إذن الشريك في القبض ، أو رضاه بعده » سواء كان ممّا ينقل أم لا ؛ لاستلزامه التصرّف في مال الشريك ، وهو منهيّ عنه بدون إذنه ، فلا يعتدّ به شرعاً . ويشكل فيما يكفي فيه مجرّد التخلية ، فإنّها لا تستدعي تصرّفاً ، بل رفع يد الراهن عنه وتميكنه منه .
--> ( 1 ) في ( ع ) : يشرطان . ( 2 ) لم نعثر على القولين ، نعم نسب في الدروس 3 : 384 إلى الشيخ الافتقار إلى إذن جديد في القبض ، وانظر المبسوط 2 : 202 ، وفي التذكرة 13 : 193 نسب الشرطين في غير الصحيح إلى أحد قولي الشافعي . ( 3 ) وهو كون القبض ركناً في لزوم الرهن ، راجع الصفحة 371 . ( 4 ) الظاهر معناه : على تقدير اعتبار الإذن الجديد فالضمان باقٍ . لكن في نسخة ( ف ) : « على تقدير عدمه » فعلى فرض صحّتها معناه : على تقدير عدم حصول القبض .